الذهبي
158
سير أعلام النبلاء
مالك الأشعري والله ما كذبني ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ليكونن في أمتي أقوام يستحلون [ الحرو ] الحرير والخمر والمعازف ، ولينزلن أقوام إلى جنب علم تروح عليهم سارحة ، فيأتيهم رجل لحاجة ، فيقولون له : ارجع إلينا غدا ، فيبيتهم الله تعالى ، ويضع العلم عليهم ، ويمسخ آخرون قردة وخنازير ) . رواه البخاري ( 1 ) عن هشام تعليقا ، فقل : وقال هشام . وأخرجه أبو داود من طريق بشر بن بكر التنيسي ، عن عبد الرحمان بن يزيد بن جابر بنحوه . المعازف : اسم لكل آلات الملاهي التي يعزف بها ، كالزمر ، والطنبور ، والشبابة ، والصنوج . أخبرنا محمد بن أبي العز بطرابلس ، أخبرنا عبد الرحمان بن نجم الواعظ سنة ثمان وعشرين وست مئة ، أخبرنا محمد بن أبي بكر الحافظ بأصبهان ، أخبرنا محمد بن عبد الواحد القاضي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله ، حدثنا أحمد ين يوسف العطار ، حدثنا الحارث بن محمد التميمي ، حدثنا عبد الله بن بكر ، حدثنا حميد عن أنس قال : رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك ، فلما دنوا من المدينة ، قال : ( إن بالمدينة لأقواما ما قطعتم من واد ، ولا سرتم من مسير إلا كانوا معكم فيه ) ، قالوا : يا رسول الله وهم بالمدينة ؟ قال : ( نعم ، خلفهم العذر ) ( 2 ) .
--> ( 1 ) قال شعيب : هو في صحيحه 10 / 51 ، 56 ، فقال : وقال هشام بن عمار ، حدثنا صدقة بن خالد ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثنا عطية بن قيس الكلابي ، حدثني عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، قال : حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري - والله ما كذبني - سمع النبي صلى الله عليه وسلم . وقد وصله الطبراني في ( الكبير ) 1 / 167 / 1 ، والبيهقي 10 / 221 ، وابن عساكر 19 / 79 / 2 من طرق عن هشام بن عمار به ، وطريق أبي داود التي ذكرها المصنف وهي عنده برقم ( 4039 ) سندها صحيح ، وهي متابعة جيدة لهشام بن عمار وصدقة بن خالد . ( 2 ) قال شعيب : إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري 6 / 34 ، 45 في الجهاد : باب من حبسه العذر عن الغزو ، من طريق سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، عن حميد ، عن أنس ، وأخرجه 8 / 95 ، 96 في المغازي من طريق أحمد بن محمد ، عن عبد الله بن المبارك ، عن حميد الطويل ، عن أنس ، وأخرجه ابن ماجة ( 2764 ) من طريق محمد بن المثنى ، عن ابن أبي عدي ، عن حميد ، عن أنس ، وأخرجه أبو داود ( 2508 ) من طريق موسى بن إسماعيل ، عن حماد ، عن حميد ، عن موسى بن أنس ، عن أنس . ويرى البخاري أن حذف موسى بن أنس من السند أصح ، وخالفه الإسماعيلي في ذلك ، فقال : حماد عالم بحديث حميد . مقدم فيه على غيره . وقال الحافظ في ( الفتح ) 6 / 35 : ولا مانع من أن يكونا محفوظين ، فلعل حميدا سمعه من موسى عن أبيه ، ثم لقي أنسا ، فحدثه به ، أو سمعه من أنس ، فثبته فيه ابنه موسى . وانظر تمام كلامه فيه . وفي الباب عن جابر عند مسلم ( 1911 ) ، وابن ماجة ( 2765 ) .